خزانة الفكر و الأدب The Treasury of THOUGHTS & LITERATURE
مدونة تهتم بعرض مجموعة القصص و الروايات التي كتبتها بالإضافة إلي مجموعة قيمة من الكتب التي تناقش عدة موضوعات في مختلف المجالات وعدد من المقالات الأدبية والفنية وغيرها. *ملحوظة هامة : جميع الكتب والقصص المدرجة في المدونة هي مسجلة باسم الكاتب (هشام عبد الحميد نور حسب) وجميع الحقوق محفوظة ولا يحق لأحد نسخها أو الاقتباس منها أو نشرها سواء بالنشر الورقي أو النشر الالكتروني وإلا سيعرض نفسه للمسائلة القانونية ، كما أن المقالات هي أيضاً قد تم نشرها في صحف ومجلات مختلفة سواء بالعربية أو الانجليزية.
الأحد، 1 أبريل، 2012
تحميل برنامج ترادوس 2009، تحميل مجاني
http://rapidshare.com/files/309514878/SDL_Products_2009.part2.rar
http://rapidshare.com/files/309514790/SDL_Products_2009.part3.rar
http://rapidshare.com/files/309514946/SDL_Products_2009.part4.rar
http://rapidshare.com/files/309514836/SDL_Products_2009.part5.rar
http://rapidshare.com/files/309514829/SDL_Products_2009.part6.rar
http://rapidshare.com/files/309514810/SDL_Products_2009.part7.rar
http://rapidshare.com/files/309514116/SDL_Products_2009.part8.rar
السبت، 31 مارس، 2012
الجمعة، 30 مارس، 2012
الثلاثاء، 27 مارس، 2012
الأحد، 25 مارس، 2012
الاثنين، 1 مارس، 2010
سلسلة قصص (رحلة كفاح عملة) (1- الجنيه المصري)






سلسلة قصص (رحلة كفاح عملة)
1 – الجنية المصري
مقدمة
مجموعة قصص شيقة تتناول تاريخ نشأة العملات المالية وتطورها عبر العصور ، وفي كل قصة يحدث هناك حوار بين احدي هذه العملات وعملة مالية أخري حيث تحكي كل عملة عن تاريخها وأصلها ومراحل تطورها وضمن هذا التاريخ يمكن التعرف علي بعض الأحداث التاريخية الأخري التي حدثت أثناء كل مرحلة من مراحل تطور تلك العملة المالية ولكن باسلوب مبسط بعيداً عن السرد التاريخي ، وهذه السلسلة موجهه للأطفال والنشئ والكبار حتى يقف الجميع علسي معرفة جزء هام من المعرفة الثفافية والتي تتناول مصدر العملات وأشكالها وتاريخ نشأتها.
هشام عبد الحميد
محروس رجل بخيل يعمل تاجر خضروات في السوق وكان بعد أن يبيع كل ما معه من خضروات يعود إلي منزله ويلتقي بزوجته "أحلام" التي كانت تقاسي من بخله حتي أنه كان يرفض الانجاب منها حتى لا يتحمل مصاريف وأعباء تربية الأبناء ، وفي أحد الأيام بعد أن عاد محروس من السوق ودخل منزله وتقابل مع زوجته "أحلام" بوجه حزين قالت هي له :- ماذا بك يا محروس ؟ لماذا أنت حزين هكذا؟!
رد محروس :- اتركيني لحال سبيلي يا أحلام ، لقد بعت بضاعتي بأرخص من الثمن الذي قدرته لها .
فقالت أحلام :- ولما فعلت ذلك ؟!
أجاب محروس :- بسبب حرارة الجو الشديدة والتي أصابت الخضروات بالعطب لذا اضطررت أن أبيعها بثمن بخس قبل أن ينتهي موعد السوق ويرحل الناس وأعود بها كما هي.
اندهشت أحلام قائلة:- يا رجل ألا تخاف الله! هل تغش الناس وتبعهم خضروات عطبة ، لقد نصحتك عدة مرات أن لا تأخذ كميات كبيرة من الخضروات للسوق بل تأخذ كميات صغيرة تبيعها وهي ما زالت جيدة وتحمد الله وأنت مسرور وراضي لكن جشعك لا يرضي بهذا الأمر.
غضب محروس وقال:- هذا ليس من شأنك أتريدين أن أترك الخضروات في المنزل حتى تأكلينها وأخسر كل مالي ! اذهبي وأعدي لنا الطعام.
ردت الزوجة بدهشة وسخرية :- وأين هذا الطعام الذي أعده لك ، البيت خالي إلا من الماء فهل أحضر لك الماء حتى تتناوله؟!!!
ظهر الغضب الشديد علي وجه محروس وصرخ في وجه زوجته قائلاً:- ألم يتبقي شئ من طعام الأمس ! ، انك حقاً امرأة تحب الطعام أكثر من أي شئ آخر ، اغربي عن وجهي ، لا أريد أن أراكي ، اذهبي.
ذهبت الزوجة غاضبة وتركت محروس بمفرده ثم دخل محروس غرفته وأغلق باب الغرفة جيداً من الداخل ثم أخرج كيس النقود التي عاد بها من السوق وظل يعدها مرة واثنين وثلاثة ثم أعاد وضعها في الكيس ووضع الكيس أسفل رأسه علي السرير ونام حتى الصباح.
******************
في اليوم التالي ذهب محروس بكل نقوده إلي البنك كعادته ثم أودعها في حسابه وعاد إلي منزله.
*****************
ظل موظفي البنك يباشرون عملهم حتى وضع النقود التي أودعها المدخرين في الخزائن الحديدية ثم رحلوا وأغلق باب البنك ، ولعد مرور ساعتين وبينما كان في احدي خزائن البنك مجموعة من النقود التى أودعها محروس ونقود أخري أجنبية نهضت ورقة (جنيه مصري) وتقدمت من ورقة عملة مالية أجنبية وقالت لها : - انت من أين؟
فردت ورقة العملة الأجنبية:- أنا الدولار عملة دولة الولايات المتحدة الأمريكية .
فقال الجنيه المصري:- وما أتي بك إلي هنا ؟!
فقال الدولار الأمريكي :- لا أدري ، أعتقد أن مكاني ليس هنا ، وأنت من أين وما اسمك؟
أجاب الجنيه المصري:- أنا اسمي الجنية المصري ، هل تريد أن نتسامر قليلاً؟
قال الدولار الأمريكي :- نعم ، هل يمكن أن تحكي لي قصتك وما أتي بك إلي هنا؟
أجاب الجنيه المصري :- نعم بكل سرور ، وهل ستفعل أنت بالمثل؟
قال الدولار الأمريكي:- نعم ولكن ابدأ أنت أولاً.
************************
ظل الجنيه المصري يحكي قصته للدولار الأمريكي منذ أن أخذه محروس من رجل فقير بعد أن باع له بعض الخضروات العطبة وأخذ يشكو مما رآه من بخل محروس مع زوجته وحبه الشديد للمال حتى قال له الدولار الأمريكي : - هل تستطيع أن تخبرني عن نشأتك وتطورك كعملة مالية؟
رد الجنيه المصري :- نعم ، اسمع يا سيدي ، في زمن الفراعنة المصريين القدماء لم يكن هناك عملة معينة يستخدمونها في البيع والشراء والتجارة بل كان التبادل التجاري كان يتم بنظام المقايضة.
فتساءل الدولا الأمريكي بدهشة:- وما هي هذه المقايضة وكيف كانت تتم؟!!!
أجاب الجنيه المصري :- المقايضة هي نظام كان يستخدمه الناس في البيع والشراء والتجارة ، أي عندما كان يريد شخص ما أن يحصل علي ثوب من القماش يمكنه أن يقدم للبائع أواني فخارية بدلاً منه أو أي شيء آخر يمتلكه المشتري ويحتاجه البائع .
قال الدولار الأمريكي :- نعم ، نعم لقد فهمت الآن ولكن ماذا حدث بعد ذلك؟
أجاب الجنيه المصري :- ثم جاء بعد ذلك عصر الرومان الذين غزوا مصر والذين ابتكروا سك العملات المعدنية من الذهب والفضة واستخدموها في عمليات البيع والشراء والتجارة.
فتساءل الدولار الأمريكي مرة أخري :- وما كان حجم هذه العملات المعدنية ، وماذا كان شكلها ؟
رد الجنيه المصري :- كانت صغيرة ورقيقة جداً وكان يصور عليها صورة الملك الحاكم وتاريخه وعصره الذي سُكت فيه هذه العملات.
قال الدولار الأمريكي :- وهل استمرت هذه العملات المعدنية متداولة بنفس شكلها لفترة طويلة؟
أجاب الجنيه المصري :- نعم ظلت متداولة بنفس الشكل حتى دخول الإسلام إلي مصر علي يد "عمرو بن العاص" فتغير شكل العملات المعدنية وأصبح يسجل عليها اسم الخليفة الحاكم باللغة العربية وتنقش عليها عبارات دينية اسلامية حتى غزا الإنجليز مصر ، ثم صدر قرار فى عام 1839 و قرار آخر فى عام 1885 ، فقسم الجنيه إلى مائة قرش على أن يكون الجنيه و نصف الجنيه من الذهب و العشرون قرشا و العشرة و الخمسة من الفضة ، و بعد أن أنشىء البنك الأهلى فى 25 يونيو 1898 منحته الحكومة إمتياز إصدار البنكنوت الورقى ، فأصدر الجنيهات المصرية الورقية ، و فى 15 يونيو 1918 أصدر الورق النقدى من فئة عشرة قروش ، و فى 18 يوليو 1918 صدرت الأوراق من فئة خمسة قروش كعملة مساعدة للجنيه و مضاعفاته ، و فى 3 سبتمبر 1953 صدر آخر القوانين المعدلة لعيار العملة المعدنية من الجنيه و مفرداته .
قال الدولار الأمريكي بسعادة:- شكراً يا صديقي علي هذه المعلومات القيمة .
أجاب الجنيه المصري :- شكراً لك يا صديقي ، وهل أنت جاهز الآن لتحكي لي قصتك ورحلتك ؟
رد الدولار الأمريكي :- أعتقد أن النوم يوشك أن يغلبني ، فهل نكمل حديثنا في الصباح بعد إذنك؟
أجاب الجنيه المصري :- حسناص يا صديقي العزيز ، غداً نكمل حديثنا الشيق.
قال الدولار الأمريكي :- شكراً لك ، أتمني لك أحلاماً سعيدة!
رد الجنيه المصري:- ولك أيضاً يا عزيزي.
ثم عاد كل من الجنيه المصري والدولار الأمريكي كل إلي مكانه الأول واستغرقا في النوم حتى الصباح.
***********************************
وإلي اللقاء مع قصة أخري من سلسلة قصص (رحلة كفاح عملة)
هشام عبد الحميد
جميع الحقوق محفوظة
ت/0125880360
بريد اليكتروني: hisham.abydos@gmail.com
الأحد، 21 فبراير، 2010
سلسلة قصص (أساطير من الشرق والغرب) - (1- اسطورة المحارب بيوولف)

رد التلاميذ في صوت موحد :- وعليكم السلام يا استاذ "هشام"0000
قال لهم الاستاذ "هشام" وهو يتجول وسطهم :- إيه رأيكم في الحكاية اللى فاتت 00 عجبتكم ؟!!
أجاب لتلاميذ بصوت واحد :- أيوه يا استاذ 00 عجبتنا جداً واستفدنا منها كتير0
رفع واحد من التلاميذ ايده عشان يتكلم وقال :- يا استاذ أنا سمعت إن حضرتك حكيت حكاية جملة لتلاميذ سنة خامسة ابتدائى امبارح في حصة الألعاب بتاعتهم ، وياريت تحكيها لنا من فضلك !!!
قال أ/"هشام" :- أيوا دى كانت حكاية أسطورية عن محارب قديم شجاع جداً أسمه "بييوولف" 000 إيه رأيكم يا أولاد تحبوا تسمعوها ولا أحكيلكم حكاية غيرها؟!!
أجاب التلاميذ بصوت عالى :- نحب كلنا نسمعها يا استاذ0
ظهرت الدهشة علي وجه إدوارد وقال: - " ولكن مسرحيات السابقة التي كتبتها ومُثلت علي مسرحنا وحتى الروايات التي عرضتها علي مسارح أخري
قال أ /"هشام" :- خلاص أنا هاحكيها لكم النهاردة 00 والمرة القادمة هاحكى لكم حكاية تانية 0
بدأ الاستاذ "هشام" يحكى الحكاية وقال :- الحكاية دى يا أولاد بتتكلم عن محارب قديم من بلد اسمها الدنمارك 00 ودى دولة من دول أوروبا 00 ونلاحظ إن في العصور القديمة انتشرت الأساطير وذاعت بين الناس بشكل كبير 00 والأسطورة زى ما قلت لكم قبل كدة هى قصة خيالية 00 يعنى حكاية غير حقيقية ويستمر الناس يحكوها لبعض عى مدار السنين 000 والأسطورة بتاعتنا النهاردة بتحكى عن محارب شجاع من الدنمارك اسمة "بييوولف"000 اسمه غريب وصعب طبعاً بالنسبة لكم يا أولاد ؟!!
رد التلاميذ :- لاء دا سهل جداً يا استاذ!!
ابتسم الاستاذ "هشام" وقال :- شاطرين يا أولاد 000 الحكاية دى حصلت من حوالى 1700سنة وكانت أيام ملك كريم وشجاع بيحكم الدنمارك في الوقت ده واسمه "هيروث" والملك ده أنتصر لوحده في معارك كثيرة ضد الحيوانات المتوحشة اللى كانت تعيش في عصره وكانت بتأكل الناس وتهد بيوتهم وتخطف أولادهم الصغيرين عشان تحلى بيهم 000 وكان للملك "هيروث" بنت جميلة جداً وكانت أجمل بنت في المملكة كلها واسمها "ميراندا" 00 لكن الملك "هيروث" كان عنده عبد يخدمه ولكن هذا العبد كان وحش مش انسان وكان شكله غريب ومخيف وجسمه ضخم جداً وطوله أكتر من 30 متر واسمه "جراندل" وكان بيعمل كل شىء للملك "هيروث" ويحارب معاه في معاركة ضد الحيوانات المتوحشة ، لكن "جراندل" كان بيحب الأميرة "ميراندا" جداً ، وفى مرة حاول "جراندل" أنه يخطف الأميرة "ميراندا" ويهرب بيها لغابة السوداء اللى جاء منها ، ولما عرف الملك "هيروث" بالحكاية دى طرد "جراندل" من مملكته وقصره وأمره أنه ميرجعش تانى أبداً 000 وبعد كده اختفى "جراندل" تماماً وعاد للغابة السوداء يبكى لأمه اللى تشبهه جداً 000 وفى أحد الأيام كان الملك "هيروث" يحتفل مع حاشيته - يعنى الوزراء والمحاربين بتوعه – في قاعة الاحتفالات اللى في قصره الملكى 0-0 ووسط الأغانى والأصوات العالية جداً هجم عليهم وحش غريب وشكله مخيف جداً ، عارفين مين الوحش ده يا أولاد؟!!
رد التلاميذ :- أكيد "جراندل" يا استاذ!!
اندهش الاستاذ "هشام" من ذكاء التلاميذ وقال لهم :- برافو عليكم يا أولاد!!000
واستمر الاستاذ "هشام" يحكى باقى الحكاية وقال :- هجم عليهم الوحش "جراندل" وفضل يقتل ى الناس الموجودين في قاعة الاحتفالات لغاية ما خلص عليهم كلهم ، ومفضلش قدامه غير الملك "هيروث" اللى أمسك سيفه وتقدم من الوحش "جراندل" بشجاعة وصرخ فيه وقال له :- لو عندك الشجاعة قاتلنى وجهاً لوجه يا لعين !!
لكن الوحش "جراندل" فضل يصرخ وفجأه هرب من القاعة من غير ما يمس للمك "هيروث" بأى أذى!!000 وهرب "جراندل" وذهب للكهف اللى تعيش فيه أمه ف الغابة السواء فسألته أمه :- أنا سمعت صوتك وأنت بتقتل فى رجال الملك "هيروث" ، أنت ليه رحت لقصره وقتلت رجاله ؟!!
قال لها "جراندل" :- هم كانوا يغنوا ويرقصوا بأصوات عالية جداً سببتلى صداع في رأسى وكنت عاوز أسكتهم بس هم حاولوا يطعنونى بسيوفهم ودلوقتى هايبطلوا الاحتفالات خالص ويقفلوا قاعة الاحتفالات للأبد !!
قالت أمه :- أنت عارف أن مش ده السبب اللى جعلك تقضى عليهم لكن السبب الحقيقى هو إنك كرهت الملك "هيروث" بعد ما طردك من مملكته !!
رد "جراندل" :- أنا أحب بنته الأميرة "ميراندا" جداً والملك "هيروث" حرمنى أشوفها للأبد !!
قالت أمه :- أنا قلت لك قبل كده إنك مش من بنى الانسان إحنا وحوش ولازم نحب الوحوش اللى مثلنا بس ، لكن احذر انك تلمس الملك "هيروث" أو تأذيه هو بالذات وإلا هتصيبك لعنته لو قتلته!!
رد "جراندل" وقال :- لا يا أمى أنا هربت من أمامه لما رفع سيفه وطلب منى أنى أقاتله 0
استمر الاستاذ هشام يكمل الحكاية وسط انتباه التلاميذ وقال :- وبعد يومين اضطر الملك "هيروث" إنه يقفل قاعة الاحتفالات بتاعته وأمر رجاله إن ما حدش يدخلها أبداً حتى لا يعود الوحش "جراندل" ويهاجمهم وأيضاً وعد الملك "هيروث" إن لو أى أحد قادر على قتل الوحش "جراندل" في كهفه سوف يعطيه كأس الشجاعة السحرى هدية له ومهاه عشر صناديق مملوءة بالذهب والمجوهرات000
وبعد يومين أخرين هجم الوحش "جراندل" مرة أخرى على مملكة الملك "هيروث" وقتل عدد كبير من شعبها وهرب لكهفه في الغابة السوداء وبعد عدة ساعات جاء حراس حدود المملكة لملكهم "هيروث" وهم ماسكين ببعض لرجال اللى قبضوا عليهم عند الشاطىء فلما رآهم الملك "هيروث" سألهم برغم حزنه على شعب مملكته اللى قتلهم الوحش "جراندل" :- مين هؤلاء الرجال يا حراس حدود المملكة؟!!
أجاب كبير الحراس وقال :- هؤلاء جماعة قبضنا عليهم وهم يرسوا بسفنهم عند شاطىء بحر التنين وعاوزين يقابلوا جلالتك !!
فرد أحد هؤلاء الرجال المقبوض عليهم وكان ضخم الجثة ، حلو الملامح وقال: - أيها الملك هيرودث ! أنا المحارب بيوولف أسكن علي الشاطيء الآخر من بحر التنين ، ولما سمعت عن الجايزة اللي جلالتك هاتديها للي يقدر يقتل الوحش (جراندل) جمعت رجالي من المحاربين الأقوياء وجيت علشان أقتل الوحش وآخد الجايزة.
رد الملك هيرودث باستهزاء : - انت عاوز تقنعني انك انت المحارب بيوولف اللي قتل تنين بحر الصين ووحش جزيرة (ساورا) ووحوش بحر (بادينا) !!!!
أجاب بيوولف بثقة :- نعم يا مولاي .
قال هيرودث : - لو انت صادق وريني علامة التنين اللي علي ضهرك
وعلي طول راح بيوولف يكشف عن ظهره ويبين علامة التنين للملك هيرودث ، ودي ما كانتش زي أي علامة ممكن أي حد يرسمها علي ظهره لكن دي كانت رسم لتنين أول ما بشوفه الناس يفضل الرسم يضيء بأنوار مختلفة أحمر وأخضر وأصفر ، وأول ما شافها الملك هيرودث تأكد ان اللي بيكلمه هو المحارب العظيم (بيوولف) فرحب به ودعاه لصحبته ولكن الملك هيرودث اعتذر عن انه مش هيقدر يقيم احتفال كبير حتى لا يسمع الوحش (جراندل) أصوات الضجيج العالية فيهجم عليهم في قاعة الاحتفالات وقال هيرودث للمحارب بيوولف : - يجب أن تذهب لكهف الشياطين وتروح تقتل الوحش جراندل قبل ما يجي ويقتل رجالي وأهل مدينتي .
فرد بيوولف :- أمرك يا مولاي
وقال هيرودث مرة أخري :- الكهف اللي بيعيش فيه الوحش جراندل كهف مظلم جداً وأنا هديلك كأس (شورام) الذهبي عشان يضيء لك الظلام بداخل الكهف لأن مشاعل النار هتنطفيء جوا الكهف .
وبعد ما أخذ بيوولف الكأس الذهبي ده وأنهي لقاءه مع الملك هيرودث ، ذهب بيوولف مع رجالة إلي كهف الشياطين وفي طريقهم مروا بوحوش كتير وقتلوها وبعد ما وصلوا لكهف الشياطين طلب بيوولف من رجاله أن ينتظروه بالخارج ثم دخل الكهف بمفرده وأشعل شعلة نار ولكنها انطفأت واضطر بيوولف لاستخدام كأس (شورام) الذهبي فأضاء الكهف كالنهار ولما وصل بيوولف لنهاية الكهف اللي يبلغ طوله 100 متر وجد الوحش جراندل مع أمه وهما بياكلوا بقرة ضخمة كان جراندل قد اصطادها من حظيرة الملك هيرودث ، ولما شاف الوحش جراندل المحارب بيوولف أمامه ثار غضبه وهجم علي بيوولف لكن بيوولف الشجاع أمسك سيفه وظل يضرب جراندل في كل جسمه وأيضاً ظل الوحش جراندل يضرب المحارب الشجاع بيوولف بيده ضربات مميته لكن المحارب القوي بيوولف تحمل ثم قفز علي كتف الوحش جراندل لغاية ما وصل لرأسه وقطع ذراعه اليمين ثم ذراعه الشمال ثم قطع رقبته فمات الوحش جراندل علي الفور ولكن أم جراندل اللي كانت أضخم من ابنها هجمت علي بيوولف لكن بيوولف الشجاع استطاع أن يقتلها ثم خرج من الكهف ومعه رأس الوحش جراندل ورأس أمه وذهب بهما مع رجاله لقصر الملك هيرودث فاعجب به الملك وأعطاه مكافأته التي وعده بها ثم وعده بأن يجعله خليفه له في الملك بعد مماته لأنه ليس لديه أبناء ، وبعد مرور 5 سنوات مات الملك هيرودث ثم أصبح بيوولف ملك علي الدنمارك وظل يحارب ضد أعداء المملكة حتى جاء ذات يوم حيوان اسطوري وهجم علي مملكته وكان هذا الحيوان يطير وله جناحين ضخمين ويلقي من فمه كرات من النار حرقت المدينة فقام بيوولف بالتصدي للوحش وألقي عليه سلسلة حديدية ضخمة ثم تعلق بها وظل يطير في الهواء مع الوحش وحاول قتله لكن الوحش كان يراوغ وفكر بيوولف في طريقة لقتل الوحش وكانت الطريقة الوحيدة هي انه ينتزع قلب الوحش بسيفه ولكن السيف قد وقع منه عندما حاول ذلك ولكن بيوولف كان مازال معه خنجر صغير معلق حول خصره فسحبه وشق به صدر الوحش الذي ظل يصرخ ولكنه كان ما يزال حياً وحاول بيوولف أن يصل بالخنجر لداخل صدر الوحش حتي يغرسه مباشرة في قلبه لكن يد بيوولف كانت أقصر من المسافة التي بينه وبين قلب الوحش ده وفكر بيوولف انه يقطع ذراعه المعلق بجسم الوحش حتي يطول قلب الوحش باليد الأخري وفعلاً قطع بيوولف ذراعه وأصبح جسمه معلق بجسم الوحش عن طريق البدلة الحديدية اللي كان بيلبسها بيوولف واللي ظلت تربطه بجسم الوحش عن طريق أكمام البدلة ثم وصل بيوولف بذراعه الأخري لقلب الوحش ونزعه وأخرجه من صدر الوحش حتى مات الوحش وسقط في الماء ومعه بيوولف الشجاع الذي كان قد مات هو الآخر فحزن عليه شعبه جداً وأقاموا له تمثال في مملكة الدنمارك وظلوا يحبونه ويفتخرون به .
ودي نهاية الاسطورة ، ثم صفق تلاميذ الصف السادس الابتدائي للاستاذ هشام وهم في شدة الاعجاب بحكايته الشيقة وشكروه وقال لهم الاستاذ هشام : - طبعاً دي يا أولاد اسطورة يعني قصة خيالية زي ما قلتلكم وإن شاء الله الحصة اللي جايه هحكيلكم اسطورة تانية هاتعجبكم جداً
فرد التلاميذ بصوت عالي : - إن شاء الله يا استاذ هشام
********************
وإلي اللقاء مع اسطورة أخري من سلسلة قصص (أساطير من الشرق والغرب)
هشام عبد الحميد
جميع الحقوق محفوظة
ت / 0125880360
بريد اليكتروني :hisham.abydos@gmail.com
سلسلة قصص (غرائب الحكايات) - (1- عيون ليندا)

كل يوم يحدث في عالمنا الأرضى العديد من الأحداث الغريبة لأشخاص بعينهم يختارهم القدر، ويعجز العلم عن تفسيرها ، هؤلاء الأفراد ربما يكون قد اختصهم القدر ليكونوا الوحيدين الذين تحدث معهم تلك الأحداث الغريبة وهذا لا يعنى أنهم يكونون بمفردهم عندما يحدث لهم حدثاً غريباً بل يكون معهم شهود على وقائع تلك الأحداث ربما يكون القدر قد زج بهم ليشاهدوها ويحكوا للناس ما تم أمام أعينهم وربما ما يتم معهم شخصياً ،وهذه الحكايات الغريبة التى سنوردها في شكل قصصى ما هى إلا حكايات واقعية حدثت بالفعل لأشخاص عاديين في أماكن متفرقة من العالم وقد أثبتت التحقيقات والشهود صحة حدوثها بالفعل لكن العلم عجز عن تفسيرها وهى حكمة جليلة من الله عزوجل يريد بها سبحانه أن ينبهنا أننا مهما وصلت قدراتنا العلمية فلن نستطيع معرفة أو تفسير سوى ما أراد الله تعالى أن نعرفه ومهما أجهدنا أنفسنا فلن نستطيع الوصول لتفسير مثل هذه الأحداث تفسيراً علمياً أو حتى منطقياً ولا يسعنا إلا أن نقول ( وفوق كل ذى علم عليم) ونقول أن هذا الحدث (غريب ، لكنه حقيقى !!!) 0
هشام عبد الحميد
********************
كانت "ليندا" فتاه أمريكية من ولاية (بوسطن) – وكانت فتاه جميله ومحبوبة ومجتهدة في دراستها حتى استطاعت الحصول على درجة البكارليوس في الهندسة بتفوق عام 1998م، واحتفت بها الكلية التى تدرس بها فعينتها معيدة في نفس الكلية ، وأقامت لها حفلاً كبيراً حضره جميع الطلاب في الكلية بالإضافه إلى والدى "ليندا" اللذان كانا في الستينات من عمرهما0
*************
وفى الحفل نهض عميد الكلية من فوق مقعده المخصص للجلوس عليه - بجوار باقى أساتذة الكلية فوق مسرح قاعة الاحتفالات- وألقى كلمة تحيه لزملاءه المدرسين ولطلبة الكلية ولجميع الحاضرين فقال:-
يسعدنى ويشرفنى أن أعتلى منصة كليتنا العريقة لأحيى اخوانى المدرسين وأبنائى الطلبة والطالبات وجميع الضيوف الأفاضل ، فبعد إنقضاء عام جامعى كان زاخراً بالأنشطة المتعددة ومشاريع التخرج الرائعة من طلبة الفرقة الرابعة بالكلية 0000
سارع جميع الحاضرين وصفقوا للعميد الذى استطرد قائلاً:-
لقد بهرنا جميعاً نحن مدرسى هذه الكلية مشروع التخرج الذى قامت به الآنسه "ليندا تومسون" بالدفعة الرابعة ونظراً لأنها أولى هذه الدفعة وحصولها على درجة الامتياز ، قرر مجلس إدارة الكلية تعينها كمعيدة بالكلية ومنحها جائزة كأس التفوق ، فلتتقدم الآنسه "ليندا تومسون" إلى المنصة0
عاد جميع الحاضرين للتصفيق ونهضت "ليندا" التى كانت تجلس بجوار ابيها وامها وقبلتهما وشاهدت الفرحه في أعينهما وأعين كل زملاءها واساتذتها بالاضافه لفرحتها هى التى سيطرت على كل حواسها ، فتقدمت "ليندا" بخطى واثقة، سعيدة نحو المنصة لاستلام جائزتها والقاء كلمة تحية لاساتذتها وزملاءها ولكن انتابتها فجأة حالة من الصداع المزمن مما أبطأ من تقدمها ناحية المنصة ، مما أقلق والديها ، وبالرغم أن "ليندا" قد أمسكت
برأسها المتوجع إلا أنها تحاملت وتقدمت أكثر ناحية المنصة وحاولت التغلب على الآم الصداع حتى وصلت إليها بالفعل وصافحت العميد وتسلمت الجائزة ووقفت أمام الميكروفون لإلقاء كلمة التحية 0
تحاملت "ليندا" أكثر ونطقت كلمات التحية بتؤدة وبطء ولعثمه أثارت انتباه جميع الحاضرين وبالأخص والديها الحبيبين ، وبعد أن قامت "ليندا" بتحية اساتذتها وزملاءها وحاولت أن تقدم كلمة شكر وعرفان لوالديها على مجهوداتهما معها وذكرت انهما قد وفرا لها الحب والحنان وكل سبل الراحة حتى تستذكر دروسها بجد وتركيز- انتابتها حالة متزايدة من الصداع المزمن والذى صاحبه شحوب شديد في الوجه لم تستطع معه أن تستكمل حديثها فأمسكت برأسها وضغطت عليها بشده ثم سقطت مغشياً عليها وسط ذهول جميع الحاضرين الذين أسرعوا ناحيتها وهرول أبواها ناحيتها وهما في شدة الخوف والاضطراب0
****************
نُقلت "ليندا" إلى المستشفى وقام الأطباء باسعافها والعناية بها حتى أفاقت من الغيبوبة القصيرة التى ألمت بها بعد سقوطها على منصة مسرح الكلية – وبعد أن حاولت "ليندا" أن تفتح عينيها المتثاقلتين بصعوبة وهى مستلقية فوق سريرها بالمستشفى – وجدت أمام عينيها الجمليتين والديها وهما يجلسان لجوارها على السرير وهما في قمة القلق عليها - وما إن رأياها تفيق وتفتح عيناها حتى غمرتهما فرحة وغبطة شديدة ثم أمسك والدها بيدها وقال لها:-
شكراً لله على سلامتك يا صغيرتى0
أما أمها فاختلط صوتها بالحزن والسعادة وقالت لها:-
ماذا ألم بكِ يا حبيبتى ، هذه أول مره أراكى فيها هكذا!!
ردت "ليندا" بصوت متعب خافت وقالت:-
لا أدرى يا امى ، لعل الاجهاد هو الذى سبب لى هذا الصداع المفاجىء0
اعترض والدها قائلاً :-
لا يا صغيرتى ، إن وجهك كان شديد الشحوب ، لابد أن نستدعى الطبيب ليطمئننا عليكى بعد أن أفقتى من الغيبوبة0
قالت "ليندا":-
لا تقلق يا أبى ، أنا سأكون بخير وسيخبرك الطبيب بذلك ، فاستدعيه كما تشاء0
****************
حضر الطبيب بعد أن استدعاه والد "ليندا" ، وقام بفحص "ليندا"
ثم قال لوالدها:-
يجب أن نجرى بعض الأشعة والتحاليل لنتأكد من عدم تعرض "ليندا" لأى إصابة بمرض خبيث بالمخ أو بالجهاز التنفسى0
قال له والد "ليندا" مستعطفاً:-
أرجوك أيها الطبيب ، افعل أى شىء ، المهم أن تصبح "ليندا" بخير ونطمئن عليها0
ردت والدة "ليندا" بنفس نبرة زوجها المتوسلة وقالت للطبيب:-
أجل أيها الطبيب ، افعل أى شىء ، أرجوك0
وما إن سمعت "ليندا" هذه الكلمات من الطبيب ومن امها وأبيها حتى قالت:-
لا يا أبى ، أنا أعرف نفسى جيداً ، إنه صداع بسيط ولن يتكرر مره أخرى0
اقترب والد "ليندا" منها وأمسك بيدها وقبلها قائلاً:-
ارجوكى ، يا صغيرتى ، لن نخسر شيئاً إذا تم فحصك حتى نطمئن عليكى0
**************
قام الأطباء بعمل التحاليل والأشعة على مخ "ليندا" وجهازها التنفسى ثم اختلى الطبيب السابق بوالد "ليندا" في مكتبة وصرح له بأمر خطير فقال له:-
لقد اتممنا جميع الفحوص والأشعة والتحاليل لأبنتك " ليندا" يا سيد "تومسون" 000
وقبل أن يتم الطبيب كلامه صاح فيه والد "ليندا" بلهفه وقال:-
وماذا وجدت أيها الطبيب؟ "ليندا" بخير!! أليس كذلك ؟!
ارغم الطبيب نفسه على إكمال حديثه بالرغم من الحزن الذى خيم عليه وقال:-
لقد أثبتت الأشعة أن المخ سليم ، ولكن هناك ورم سرطانى في القصبة الهوائية ويجب إستئصالة فوراً0
فزع والد "ليندا" وقال للطبيب:-
ماذا؟! ورم سرطانى!! ،هل أنت متأكد من هذا؟!!
رد الطبيب وقال:-
نعم يا سيد "تومسون"، ويجب إجراء الجراحة فوراً كما ذكرت لك، قبل أن تحدث لها أية مضاعفات أخرى0
تغيرت ملامح والد "ليندا" للحزن العميق وقال:-
متى ظهر هذا الورم !! إننا لم نرى "ليندا" بهذه الحالة من قبل ، لقد كانت فتاه نشيطة ولم تعانى من أى مضاعفات أو ألآم مطلقاً!!!
رد الطبيب:- الغريب أنك تقول هذا يا سيد "تومسون" فهذا أمر لا يُصدق !!والمفروض أن هذا الورم يلازم القصبة الهوائية لأبنتك "ليندا" منذ فترة طويلة جداً، فكيف لم تشعر بالآمة وضيق التنفس والصداع المزمن سوى هذه المرة فقط ؟!!!
قال "تومسون":- لابد أن هذه الأشعة غير دقيقة ، أرجو أن تعاود فحصها، أرجوك0
نهض الطبيب من فوق كرسى مكتبه وهو يمسك بأشعة "ليندا" في يده وقال:- عذراً يا سيد "تومسون" ، إن الأشعة مضبوطة ، وتستطيع أن تقوم بعمل أشعة أخرى ل"ليندا" في أية مستشفى أخرى ، إن كنت تريد أن تتأكد 0
هام "تومسون" حزناً واشتاط غضباً وهطلت الدموع من عينيه وقال:- رباه ، رفقاً بصغيرتى الحبيبة 0
**************
عرض "تومسون" وزوجته إبنتهما " ليندا"على العديد من المستشفيات ومراكز التحاليل ، حتى استقروا في مستشفى كبيرة في ولاية (بوسطن)، حيث كان الثلاثة يجلسون في إحدى غرف هذه المستشفى فقال "تومسون" لأبنته "ليندا":-
صغيرتى ، لقد قمنا بعمل أشعة في أربع مستشفيات كبرى ، وكلها أثبتت وجود الورم ووجوب إجراء الجراحة في أسرع وقت0
قالت "ليندا" بصوتها الهادىء الحنون :-
لا يا أبى ، أرجوك ، لا تعرضنى لهذه الجراحة ، أنا لن أصاب بمكروه بعد الآن !!!
ردت الأم المشفقة وقالت لأبنتها:- أرجوكِ ، يا بنيتى ، أريحى قلبينا أنا وأباكى ، قبل أن تصابى بمكروه أخطر من ذلك 0
ظلت "ليندا" على ترجيها لوالديها وقالت لأمها:-
أرجوكِ أنتِ يا أمى ، إن المكروه الخطير سيصيبنى إذا ما أتممت هذه الجراحة !!!
عاد "تومسون" لاستعطاف ابنته قائلاً :-
صغيرتى ، حلوتى ، لا تفطرى قلوبنا حزناً عليكِ ، وأطيعى نصائح الأطباء ، وأقبلى إجراء الجراحة ، إنها عمليه بسيطة كما يقول الأطباء!!!
صمتت " ليندا" الطيبة - التى لم تستطع السيطرة على رجاء والديها الحنونين – قليلاً ثم قالت لهما :- حسناً يا والدى الغاليين ، سأفعل ما تريدون0
***************
اقتادت الممرضات " ليندا" المستلقية على السرير المتحرك لغرفة العمليات بالمستشفى – وسط دموع والديها اللذان ظلا يمسكا بيديها طوال المسافة إلى غرفة العمليات عبر صالة المستشفى الطويلة ، وكانت "ليندا" تنظر لأمها التى تذرف دموع
الخوف والشفقة وقالت لها:- امى الحبيبة ، إذا حدث لى أى مكروه ولم أعد ، فابحثى بين لوحاتى التى رسمتها عن لوحة رسمتها منذ عدة سنوات لفتى وسيم ذو عينين زرقاوين وشامه على خده الأيسر، هذا هو فتى أحلامى ، أرجوكى إحتفظى بهذه اللوحة وعلقيها في غرفتى 0
رأفت الأم المسكينة بحالة ابنتها وقالت لها:-
لا تقولى هذا يا طفلتى ، أنتِ ستعودين وستتزوجية ، بإذن الرب0
ردت " ليندا" وقالت:- عذراً يا أمى الحبيبة ، أنا لم أذكر لكِ من قبل أى شىء عن فتى أحلامى هذا الذى رسمته ، لأنه شاب مجهول لا أعرفة أو يعرفنى ولم نتقابل أبداً ، وقد رسمته من وحى خيالى وكتبت على اللوحة كلمتين هما (حبيبى المجهول)!!!
لم يستطع والدى " ليندا" قول شىء ، حتى دخلت الممرضات ب"ليندا" على سريرها المتحرك حتى وصلوا بها لداخل غرفة العمليات ، بينما انتظر والداها المشفقان الحزينان خارج غرفة العمليات في ترقب ولهفه 0
***************
توفيت " ليندا" أثناء إجراء الجراحة لها ، ولما عرف واليها بالخبر المشئوم ، انهارا تماماً وانتابتهما حاله من الذعر والجنون حتى اقتادتهما الممرضات للعناية بهما في إحدى غرف المستشفى ، ثم أتى إليهما الطبيب الذى أجرى الجراحة لأبنتهما ليواسيهما بعد أن هدءا قليلاً فصرخ والد "ليندا" في وجهه قائلاً :-
ماذا تريد منا الآن؟!! أتريد إجراء جراحة أخرى لإعادة "ليندا" للحياة ؟!!!
تحامل الطبيب ورد بوجل قائلاً:- سيد "تومسون"، أرجوك ، أنا فعلت ما بإستطاعتى ، لقد أخبرتك أن هذه الجراحة صعبة جداً ، ونسبة نجاحها ضئيلة 0
ردت والدة "ليندا" وهى تبكى وقالت :-
ماتت حبيبتى الصغيرة !!، لقد توسلت إلينا بعدم إجراء هذه الجراحة كأنها كانت تعلم أنها ستموت !!،نحن ضغطنا عليها !! آه يا حبيبتى المسكينة !!
رد الطبيب وهو يتململ قائلاً :- عذراً ،مسز"تومسون" ، أنا أعرف أن الوقت غير مناسب الآن لما سأقوله لكما ، ولكنه أمر لا يمكن تأجيله !!
صرخ السيد "تومسون" مره أخرى في وجه الطبيب قائلاً:-
ماذا تريد منا مرة أخرى؟
قال الطبيب:- أرجوا أن تقبلا أن تتبرعا بقرنية عينى " ليندا" لبنك العيون في المستشفى قبل دفن جثمانها!!!
إزداد غضب السيد "تومسون" أكثر وأكثر فصرخ مرة أخرى في وجه الطبيب وقال :-ماذا تقول!!! أأنت مجنون !!!
أما زوجته فقد عاودها جنون الصدمة وصرخت في وجه الطبيب وقالت:- أخرج من هنا فوراً !! لن أجعلك تعبث بجسد ابنتى المسكينة مرة أخرى!!
استجمع الطبيب قواه مرة أخرى وقال :-
أرجوك يا سيد "تومسون" ، انه فعل خير ، سيستفيد به شخص آخر وسيساعده أن يعيش حياته بشكل جيد 0
ردت والدة "ليندا" بنفس اللهجة الجنونية وقالت للطبيب:-
إذاً أنت الذى قتلت " ليندا" لتأخذ أعضاءها وتبيعهما أيها الوغد !!
حاول " تومسون" تهدئة زوجته الثكلى واحتضنها وربت على كتفيها بينما قال له الطبيب:-
أرجوك يا سيد "تومسون" ، إنك رجل طيب ، وهناك شخص في حاجه لقرنية ابنتك " ليندا" كى يستطيع أن يُبصر مره أخرى ، فلا تتوانى عن فعل الخير ، فربما سيسعد هذا العمل "ليندا" وهى في قبرها!!
أخذ "تومسون" يلقى بنظرات عجيبة على الطبيب ، وظهر عليه بعض الرضوخ والاقتناع فقال للطبيب:-
هل هناك شخص معين ستعطونه قرنية " ليندا"؟!!
رد الطبيب قائلاً:- نعم يا سيدى ، هو شاب من ولاية (لوس أنجلوس) اسمه "تونى اندرسون" تردد علينا مرتين عندما كان يأتى لزيارة عمه ، لكنه يتصل بنا تليفونياً هو وعمه كل أسبوع للسؤال عن متبرع بقرنية!!
عاود "تومسون" لسؤال الطبيب قائلاً:-
وهل هذا الشاب أعمى ؟
ملأت السعادة قلب الطبيب وإن لم يستطع إظهارها أمام والدى "ليندا" ثم أجاب على سؤال السيد "تومسون" قائلاً:-
لا يا سيدى ، انه يعانى من ضعف شديد في البصر ويكاد لا يرى تماماً ويتحرك بواسطة صديق له يقوده للأماكن التى يريد الذهاب إليها ، إلا انه بعد فترة قصيرة سيفقد بصره تماماً وللأبد !!!
رد "تومسون" بدهشة متسائلاً :-
أليس من الممكن إجراء جراحة له حتى يبصر جيداً؟!!
رد الطبيب قائلاً :- يقول زملائى أطباء العيون بهذه المستشفى أنه لا أمل في شفاءه مطلقاً إلا بزرع قرنية سليمة له، وهو مقتنع بذلك وينتظر أى متبرع ليعيد له الأمل 0
رد "تومسون " بدهشة أكبر وقال :-
ولماذا ابنتى " ليندا" بالذات !! ألم يتوفى في مستشفاكم سوى " ليندا" حتى تأخذوا قرنيتها وتزرعوها لهذا الشاب؟!!
رد الطبيب قائلاً:- سيدى ، انه لن يجدى أن ننقل قرنية متوفى في سن الستين أو حتى في سن العاشرة لهذا الشاب ، وقرنية " ليندا" هى الوحيدة التى تناسب خلاياه البصرية حتى الآن لأنه من نفس عمرها تقريباً!!
عادت والدة " ليندا" لصياحها وقالت للطبيب:-
هذا لن يتم أبداً ، أنت لص وتريد العبث بجسد إبنتى الصغيرة 0 ثم انخرطت والدة "ليندا" في البكاء حتى رأف زوجها لحالها فقبل جبينها ويديها ثم أشار برأسه للطبيب حتى يخرج من الغرفة 0
خرج الطبيب وخرج " تومسون" خلفه وقال له بصوت خافت:-
اتركنا قليلاً ، وسوف اقنع زوجتى بقبول هذا الأمر 0
فرح الطبيب وقال له :- شكراً لك يا سيد "تومسون" ، شكراً لك!
**************
تم للطبيب ما أراد ، فقد تبرع والدى " ليندا" بقرنيتها لبنك العيون في هذه المستشفى التى توفيت فيها وهما في حالة من الحزن الشديد، وأتم أطباء العيون بالمستشفى عملية نقل قرنية " ليندا" من بنك العيون وزرعوها للشاب الذى تكلم عنه الطبيب مع والدى "ليندا"0
***************
جلس والدى " ليندا" حزينين في منزلهما ، حيث كانت صور ابنتهما الراحلة تملأ أرجاء المنزل ثم قالت الزوجه لزوجها:-
ماذا يريد منا هذا الشاب الذى أخذ ما يريده من ابنتنا " ليندا" الحبيبة ؟!!
رد زوجها قائلاً:- تونى شاب جيد جداً ، ولقد طلب منى أكثر من مرة أن يزورنا في منزلنا ليشكرنا بنفسه على هذا المعروف خصوصاً بعد أن رفضنا قبول أى مبلغ مقابل هذا العمل!
قالت زوجته :- أنا لا اريد رؤية هذا المخلوق ، بعد أن أخذ ما أخذه من صغيرتى الجميلة !!!
ربت " تومسون" على كتفها وقال:- أرجوكِ يا حبيبتى ، انه شاب جيد كما أخبرتك ، وصدقينى أنكِ ستستريحين له بمجرد أن تريه ، لقد بقى على موعد حضوره بضعة دقائق !!
*************
وبعد دقائق قليلة حضر "تونى" لمنزل السيد "تومسون" وبعد أن طرق الباب وفتح له السيد "تومسون" ثم رحب به في منزله ودخل "تونى" للمنزل فوجد والدة "ليندا" وهى جالسه على كرسيها ، وعندما ألقى "تونى" التحية عليها فوجىء زوجها بأن وجهها قد تحول من الغضب والحزن إلى وجه بشوش ثم أقبلت الزوجة الطيبة على "تونى" ورحبت به والأغرب أنها أمسكت بوجهه وقبلته قائلة:- كأنك جزء من ابنتى الحبيبة "ليندا" !!!
قدر "تونى" هذه المشاعر الطيبة وأجلس السيدة الطيبة في مكانها السابق وجلس بجوارها ثم نظر إلى صورة "ليندا" المعلقة على الحائط وأمعن النظر اليها ثم قال :- لابد أن هذه هى صورة "ليندا" ، يالها من فتاه جميلة !!
ردت والدة "ليندا" بعد أن عاد إليها الحزن مرة أخرى وقالت:-
نعم ، لقد كانت جميلة ورقيقة 0
تشجع "تونى" وقال:- أنا لم آتى لزيارتكم اليوم كى أشكركم على أنكم أعدتم إلى البصر مرة أخرى عندما وافقتم على إعطائى قرنية "ليندا" دون مقابل ، بل أتيت لأمرين آخرين !!
فسأله " تومسون" قائلاً :- وما هو الأمر الأول ؟!!
أجاب تونى :- أولاً كى أصطحبكم معى لولاية (لوس أنجيلوس) حتى تعيشا معى في منزلى ، وسأعتنى بكما عناية كبيرة فلقد توفى والداى في حادث أليم منذ ثلاثة سنوات وأنا أعيش بمفردى في المنزل ، ولدى مال وفير ورثته عنهما 0
ملأت الغبطة كل ملامح والدة " ليندا" وقالت :- هذا شىء جيد ، فنحن مسنان وليس لنا أبناء وستكون أنت ابناً لنا يا "تونى"!!
اندهش "تومسون" أكثر من تغير حال زوجته العجوز وسأل " تونى" :- وما هو الأمر الثانى إذاً يا "تونى"؟!!
أجاب "تونى":- أن تجعلونى ألقى نظرة على غرفة " ليندا " من فضلكما!!
رحبت والدة " ليندا" بهذا الطلب وأقتادت " تونى " من يده وهى تقول له :- تعالى يا " تونى " ، تعالى وشاهد غرفة صغيرتى الراحلة !!
دخلت والدة " ليندا" ومعها " تونى " لغرفة "ليندا" ودخل وراءهما السيد " تومسون" وهو في شدة الاندهاش ، وأخذ "تونى" يتجول في الغرفة وينظر لأثاثها ويقول :-
لابد أن هذا سرير " ليندا" الذى كانت تنام عليه ؟
ردت والدة " ليندا" :- نعم ، وهذه لوحاتها التى كانت ترسمها ، إنها كانت تعشق الرسم كثيراً !!
نظر " تونى " إلى اللوحات المرصوصة على مكتب بداخل الغرفة وتطلع لبعضها قائلاً :- حقاً! إنها لوحات رائعة ، حقاً لقد كانت " ليندا" بارعة في الرسم 0
ترك "تونى " اللوحات على المكتب حيث ظلت والدة " ليندا" تقلب فيها بينما توجه " تونى" للمكتبة الصغيرة المعلقة على الحائط وهو يتساءل:- هل هذه المكتبة الصغيرة تخص " ليندا"؟
أجاب " تومسون" قائلاً :- نعم يا " تونى " ، انها كانت تعشق
القراءة أيضاً ، أخذ " تونى " يتطلع لعناوين الكتب المرصوصة فوق أرفف المكتبة ثم قرأ بعض عناوين هذه الكتب من كعوبها وأخرج هذه الكتب من على الأرفف واحداً تلو الآخر وانتابته الدهشة المفرطة وهو يقول لنفسه بصوت خفيض :- مستحيل ، هذا أمر لا يصدق ، إنها نفس الكتب التى كنت أقرأها قبل أن أصاب بضعف النظر الشديد ، إنها ما زالت موجودة في مكتبتى الخاصة بمنزلى في (لوس أنجيلوس) ومرصوصة بنفس الترتيب الذى عليه كتب
" ليندا" هذه، تنازلياً من أعلى لأسفل ، مستحيل ، هذا أمر مستحيل 0 ثم نظر " تونى لمجموعة أسطوانات أغانى موجودة فوق منضدة أسفل المكتبة وأخذ يقلبها قائلاً لنفسه بنفس نبرة الصوت الخفيض المندهش :- هذه أيضاً نفس أسطوانات الأغانى المحببة لى والتى أستمع لها دوماً واحتفظ بها في مكتبتى ، ما هذا ؟!!! انه جنون لابد أننى أحلم !!!!
لم يلاحظ والد "ليندا" ووالدتها ما حل من دهشة بالغة بكل ملامح "تونى" ولم يسمعا ما قاله " تونى" أيضاً واستمرت والدة
" ليندا" تقلب في لوحات ابنتها " ليندا" حتى عثرت على لوحة معينه كانت تبحث عنها فصرخت مهللة :- وجدتها ، أخيراً وجدت اللوحة التى وصتنى " ليندا" أن أعتنى بها ولم أتذكرها سوى الآن فقط ، أنها لوحة فتى أحلام "ليندا" الذى لم تراه مطلقاً 0نعم هى بالفعل وموقعة بإسم (حبيبى المجهول) لقد رسمتها منذ سنوات كما أخبرتنى 0وما إن أمعنت الزوجة العجوز في اللوحة حتى انتابها الذهول واستطردت قائلة لزوجها ول"تونى":- مستحيل ، انظر يا " تومسون" ، انظر يا "تونى" أليست صورة هذا الشاب الذى رسمته "ليندا" لفتى أحلامها تشبه "تونى" ؟!! أليس كذلك يا "تونى" ؟!!!
نظر السيد " تومسون" للوحة وغلبته الدهشة والعجب بينما أمسك "تونى" باللوحة ليكمل بها ذهوله مما أكتشفه من أعاجيب سابقه ثم نظر للوحة وقال :- فعلاً ،هذا أمر لا يصدق ، إن هذا
الشاب المرسوم في هذه اللوحة هو أنا ، كيف ترسمنى "ليندا" وهى لم ترانى أو تعرفنى مطلقاً كما تقولون ، كيف هذا !!!أكاد أجن ،أم أننى أحلم بالفعل!!! إن كل ما بحجرتها من كتب وأسطوانات أغانى هى نفس ما يوجد بحجرتى في منزلى ب(لوس أنجيلوس) ، كيف هذا ، إن هذا مستحيل مستحيل ، أكانت تعرف أن عيناها ستنقذ فتى أحلامها الذى لم تراه أبداً في يوم من الأيام ؟!!!
غلبت الدهشة والتعجب على الزوجين المسنين أكثر وأكثر بعدما سمعا ما قاله " تونى " ثم قال السيد " تومسون" ل"تونى":-
" ليندا" لم تذهب مطلقاً ل(لوس أنجيلوس) فكيف رأتك ؟!!!
رد " تونى" قائلاً :- وأنا لم آتى لولايتكم هذه إلا مرتين خلال العام الحالى لأزور عمى الذى أنتقل للعيش هنا !!، وهذه الصورة التى رسمتها " ليندا" كانت لى بنفس التفاصيل والملابس عندما كنت في مرحلة الثانوية منذ أكثر من أربعة سنوات أى قبل أن أصاب بضعف البصر وأنا أحتفظ بصورة فوتوغرافية هى نفس هذه اللوحة المرسومة بيد "ليندا " الغريبة ،وسأجعلكما تريانها عندما تنتقلون للعيش معى !! فكيف يحدث هذا ، إنه أمر أغرب من الخيال ؟!!!!!!!!
****************
كيف ؟!! وكيف؟!!! وكيف؟!!!!! عدة أسئلة لن يستطع أحد أن يجيب عليها حتى والدى "ليندا" اللذان انتقلا للعيش في منزل "تونى" لم يستطيعا هما أو "تونى" أن يجدوا تفسيراً لهذه الأسئلة الغريبة ولكن هؤلاء الثلاثة مازالوا على قيد الحياة ويعيشون في ولاية (لوس أنجيلوس) بالولايات المتحدة الأمريكية ، فهى قصة غريبة لكنها حقيقية0
**************************************
وإلى اللقاء مع قصة أخرى غريبة لكنها حقيقية
هشام عبد الحميد
جميع الحقوق محفوظة
سلسلة قصص (كُتاب وفلاسفة) - (1- شكسبير) (كاتب مسرحي)

ما من عصر مر على الحضارة الانسانية إلا وظهرت فيه طائفة كبيرة من الكُتاب والفلاسفة الذين ساهموا بأفكارهم في بناء الحركة الثقافية في بلدانهم ، ومنهم من كانت لهم شطحات فكرية أو فلسفية أدت لنبذها من قبل الناس في عصرهم بسبب جمود الفكر وتواتر أعداءه على هؤلاء المفكرين مما جعلهم لا يستطيعون توصيل أفكارهم وفلسفاتهم للناس في عصورهم بشكل يرضيهم ولكن بعد رحيلهم بعشرات وربما بمئات السنين تُعاد دراسة كتابات وفلسفات هؤلاء الكتاب والمفكرين فيرد لهم الزمن حقهم الذى لم يستطيعوا نيله في العصور التى عاشوا فيها 000 ولكن هذا لا يمنع من أن بعض هؤلاء الكُتاب والفلاسفة كان لهم نصيب كبير من النجاح والشهرة الحسنة فى عصورهم التى عاشوها 0000 لذا كان من الضرورى قص حياة هؤلاء المفكرين والكُتاب والفلاسة على اختلاف أجناسهم في هذه السلسلة الشيقة والمفيدة لعلنا نستلهم من حياتهم العبرة الحسنة ونكون جيلاً مفكراً يفيد نفسه ومجتمعه بل وربما الانسانية جمعاء بأفكار بناءة وفلسفات مفيدة0
هشام عبد الحميد
********************
اسمه "ويليام شكسبير" ، ولد عام 1564م في قرية بالقرب من مدينة (استراسفورد) بانجلترا وكانت قريته تتمتع ببيئة ريفية خلابة 000 وكان والده يعمل تاجراً في نفس القرية0
****************
قضى "ويليام شكسبير" طفولة سعيدة ومرفهة لحد كبير ، وعندما بلغ الثانية عشرة من عمره التحق بمدرسة (استراسفورد الحرة) وفى أحد أيامه بتلك المدرسة تناقش مع مدرسته في الفصل حول هواياته حيث أن معظم مدرسيه قد لاحظوا نبوغه الفكرى المبكر فقال لمدرسته رداً على سؤالها له عن سبب التحاقه بهذه المدرسة بالذات :- سيدتى أنا التحقت خصيصاً بهذه المدرسة حتى أدرس النحو الانجليزى على الطريقة الملكية الراقية وأتعلم فن الخطابة وكذلك أدرس الأساطير وحكايات التاريخ حتى أنمى هواياتى في كتابة القصص !
ردت المُدرسة بدهشة بالغة :- عظيم يا "ويليام" أن تكتب القصص خصوصاً أنك تجيد اللغتين اللاتينية واليونانية وهذا بجانب دراستك للتاريخ القديم هنا في المدرسة مما سينمى لديك موهبة كتابة قصص رائعة نابعة من التاريخ القديم !!
قال "ويليام شكسبير" :- هذا صحيح ولكنى أهتم بكتابة قصصى من وحى خيالى وأرتكز على قاعدة دراساتى لتاريخ الأغريق والحضارات القديمة والتى ستساعدنى كثيراً في صبغ قصصى بالواقعية الخيالية أو بالخيال الواقعى !!
ردت المُدرسة بدهشة أكبر وهى تبتسم ائلة :- غريب ما تقوله يا "ويليام" ، اننى أسمع هذه المصطلحات الغريبة لأول مرة في حياتى ، ويبدو أنك ستصير كاتباً متميزاً وستكتب قصص غاية في الروعة والتعقيد !!!
قال "ويليام"بثقة :- هذا ما أتمناه يا سيدتى وأتطلع لتحقيقة قريباً!
***************
كبر "ويليام شكسبير" وعندما وصل للثامنة عشرة من عمره تزوج سيده قريبه منه تدعى "آن هاثاواى" وكانت تكبره بحوالى ثمانى سنوات!!!!
****************
على مدار خمسة سنوات ظل "ويليام شكسبير" يعمل ككاتب وممثل لقصصه التى يكتبها على أحد مسارح مدينة "استراسفورد" ، وبعد أن أنجبت منه زوجته ابنها الثالث حدثت حادثة غريبة لابنه الأكبر المدعو "هامنت" حيث أنه مات غريقاً في احدى بحيرات المدينة مما أحزن أبيه "ويليام شكسبير" حزناً شديداً فقرر أن يترك (استراسفورد) التى لم يتحمل السقرار فيها مجدداً بعد حادة موت ابنه غريقاً فارتحل إلى (لندن) وظل يكتب بعض القصص ويمثلها مع إحدى الفرق المسرحية عل أحد مسارح لندن العامرة !!!
*****************
ذاعت شهرة "شكسبير" في لندن ككاتب للروايات المسرحة أكثر من شهرته كممثل في رواياته التى يكتبها ، وفى أحد الأيام التقى
"شكسبير" بمدير الفرقة المسرحية التى يعمل معها حيث قال له المدير:-
"سيد ويليام إنك بارع حقاً في الكتابة للمسرح فاسلوبك راقي ورصين وملئ بالاثارة أما التمثيل فيجب أن تعيد النظر فيه مرة أخري".
فرد شكسبير قائلاً : - "معك حق يا سيدي فأنا لست بارعاً في التمثيل وما مثلت إلا للشهرة فقط".
رد المدير:- "أنت قد حصلت علي شهرة واسعة في الكتابة المسرحية ويجب أن تتخلي عن دورك كممثل في رواياتك القادمة .... ولكن أخبرني بحق المسيح ما هي روايتك القادمة؟"
فقال شكسبير :- " إنها رواية باسم (فينوس وأدونيس) وهي من الأساطير اليونانية القديمة "
قال المدير مبتسماً :- " حسناً ، أرجو أن تعطيني الرواية لأقرأها وأجهز لعرضها مع الممثلين علي المسرح فور الانتهاء منها"
فرد شكسبير:- " بكل سرور يا سيدي ، لقد انتهيت منها بالفعل وسأحضرها لك غداً"
***********
بعد مرور ثلاثة أعوام ترك شكسبير الفرقة المسرحية التي كان يعمل معها بعد أن جاءه عرض مجزي من فرقة (رجال اللورد تشامبرلين) ليقدم عروضه الروائية علي مسارحها ثم ألف مسرحية (يوليوس قيصر) وتم عرضها علي مسارح هذه الفرقة وحقق بها وبروايات أخري كان قد ألفها شهرة أكبر وأكبر وثراءاً مادياً عظيماً
*********************
عاد شكسبير من أجازة قصيرة قضاها مع زوجته وأولاده في (استرادفورد) واشتري لهم منزلاً كبيراً وفخماً هناك سماه (المنزل الجديد) ولم يمضي معهم سوي أيام قلائل ثم عاد إلي لندن.
**********************
التقي شكسبير بعد عودته من لندن برجل يُدعي "إدوارد" وكان هذا الرجل يمتلك مسرحاً ضخماً وشهيراً في لندن اسمه (مسرح جلوب ثياتر) وعندما جلس معه شكسبير في مكتبه قال له "إدوارد" : - " هذا شرف كبير أن تزورني في مكتبي يا سيد شكسبير"
فقال شكسبير:- " شكراً يا سيد إدوارد ، ولكن هذه الزيارة هي زيارة عمل في المقام الأول"
رد إدوارد:- " حسناً يا سيدي ، هل تريد أن تمن علينا بإحدي رواياتك المسرحية الشيقة لعرضها علي مسارحنا؟"
أجاب شكسبير :- " هذا هو الشق الآخر من العمل الذي سيصير بيننا ، أما الشق الأول فهو أنني أعرض مشاركتي لك في ملكية مسرح جلوب ثياتر وسأقوم بتأليف الروايات التي ستعرض علي خشبته"
هلل إدوارد فرحاً وقال :- " أمعقول هذا يا سيد شكسبير! إنه لشرف عظيم لي أن نتشارك في ملكية المسرح كما أن عرض أعمالك المسرحية عليه سوف تحقق لنا نجاحات مذهلة"
ابتسم شكسبير قائلاً:- " نعم ، وسأدفع لك نصف ثمن امتلاك المسرح كاملاً في الوقت الذي ستحدده "
***********************
ظل شكسبير يكتب الروايات المسرحية التي تم تمثيلها وعرضها علي خشبة مسرح (جلوب ثياتر) وحقق نجاحات كبيرة وثراء عظيماً ، وبعد انتهاء الموسم المسرحي لعرض آخر رواية كتبها وتم تمثيلها علي خشبة هذا المسرح كان شكسبير قد انتهي من تأليف مسرحية بعنوان (حلم ليلة صيف) وأعطاها لشريكه "إدوارد" حتى يقرأها ويقول رأيه فيها وبعد أن تم ذلك طلب "إدوارد" مقابلة "شكسبير في مكتبه وجلسا سوياً حيث قال "إدوارد : - " لقد قرأت مسرحية (حلم ليلة صيف) التي كتبتها يا سيد شكسبير واندهشت جداً فهي مسرحية هزلية مليئة بالحوارات السوقية العامية وهي تختلف تماماً عن باقي مسرحياتك التي كتبتها من قبل"
فرد شكسبير مبتسماً :- " نعم هي كذلك ولكن التغيير مطلوب"
ظهرت الدهشة علي وجه إدوارد وقال: - " ولكن مسرحيات السابقة التي كتبتها ومُثلت علي مسرحنا وحتى الروايات التي عرضتها علي مسارح أخري قبل أن تشاركني في ملكية مسرح جلوب ثياتر كانت مسرحيات بطولية وتعتمد علي الصراع الجدي والإثارة النابعة من التعقيد في تكوين الشخصيات فمثلاً شخصية (ماكبث) كانت شخصية أسطورية متعطشة للدماء والسلطة كما أن الرواية قد امتلأت بحوارات تفجر منها الشر الشيطاني بداخل هذه الشخصية ، وإذا ما نظرنا لشخصية (هاملت) فنري أنها كانت شخصية كلاسيكية مليئة بالمآسي والصراع مع الشك والتردد الممتزج بالعواطف الجياشة ، إلي غير ذلك من شخصياتك في رواياتك العظيمة مثل رواية (الملك لير) ورواية (ريتشارد الثالث) ورواية (عطيل) ، وروايات الحب التاريخية كرواية (أنطونيو وكليوباترا) ورواية (روميو وجولييت) حتى شخصية المراب اليهودي "شيلوك" في رواية (تاجر البندقية) كانت لها أبعاد عميقة واندمج معها الجمهور وكل هذه الروايات قد لاقت نجاحاً منقطع النظير وأرباحاً طائلة لي ولك أما هذه الرواية التي بين يدي فلا اعتقد انها بمثل مستوي رواياتك السابقة"
فقال شكسبير: - " أعدك أن رواية (حلم ليلة صيف) هذه ستلاقي نجاحاً عظيماً عندما تُعرض علي المسرح لا يقل عن أعمالي السابقة فلقد كتبتها لاجتذاب فئات جديدة من المشاهدين هم عامة الشعب والفقراء ومحبي الكوميديا حيث أن رواياتي الدرامية والتراجيدية المعقدة قد أبكت كل الناس ويجب اضحاكهم قليلاً"
ظهر الرضا علي وجه إدوارد فقال : - " عموماً أنا أثق بك وبكل أعمالك وأوافق علي رأيك وأنا مقتنع به وآمل أن تعرض هذه الرواية قريباً علي مسرحنا يا صديقي العزيز"
هلل شكسبير فرحاً وقال: - " شكراً لك يا صديقي وأنا سأبدأ في توزيع الأدوار علي الممثلين حتى يتدربوا عليها من الغد"
******************
حققت رواية (حلم ليلة صيف) نجاحاً باهراً عند عرضها علي خشبة مسرح (جلوب ثياتر) وظل شكسبير يكتب روايات أخري زادت من شهرته ومن ثروته لكنه ظل ماكثاً في لندن لمدة عشرين عاماً أخري ولم يذهب لبلدته (استراسفورد) مطلقاً بينما واظبت زوجته وأبنيه علي زيارته في لندن كل فترة وفي أحد الأيام كان شكسبير مستغرقاً في الكتابة وفجأة شعر ببعض الآلام الشديدة فنُقل إلي المستشفي في لندن ونصحه الأطباء بالعودة إلي الريف حتى يستريح ويستجم في جو الريف الجميل.
***********************
عاد شكسبير إلي بلدته (استراسفورد) بالريف الانجليزي واستقر هناك لبضعة أسابيع مع زوجته وابنيه في المنزل الريفي الجميل الذي كان قد اشتراه منذ عدة سنوات ولكن حالته لم تتحسن حيث اشتد عليه الألم والمرض وفي آخر أيامه وبينما كان يمسك بقلمه وأوراقه ليكتب إحدي مسرحياته الجديدة وافته المنية ومات علي سريرة وسط أوراقه.
*******************
بعد موت شكسبير حاولت أيادي كثيرة النيل من سيرته لاثبات أنه ليس هو مؤلف هذه الروايات الخالدة ، وكان منها محاولة يهودية كانت نتيجة لاهانته للشخصية اليهودية في صورة "شيلوك" المرابي اليهودي المتوحش الفاسق الذي ظهرت في مسرحية (تاجر البندقية) ولكن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل وخلد التاريخ اسم "ويليام شكسبير" كأعظم كاتب مسرحي في العالم ، وبرغم أنه قد اشتهر أيضاً بكتابة الشعر والقصة الطويلة إلا أنه قد اشتهر أكثر وبرع في كتابة الروايات المسرحية التي بلغت (38) مسرحية منها مسرحيات تحكي قصص حب تاريخي مثل رواية (أنطونيو وكليوباترا) ورواية (روميو وجولييت) والتي برع فيها بتفسير مدي المآسي التي يخبئها القدر لشخصيات هذه الروايات والصراع الذي لا ينتهي لصالح البطل فيها وهي تراجيديا تمتد إلي فن المسرح الإغريقي الذي تأثر به شكسبير تأثراً شديداً في معظم رواياته.
وإلي اللقاء مع قصة أخري من سلسلة قصص كتاب وفلاسفة
**********
هشام عبد الحميد
جميع الحقوق محفوظة
ت / 0125880360
بريد اليكتروني :hisham.abydos@gmail.com
السلسلة التعليمية (كيف تعمل المخترعات الحديثة) (1 - المصباح الكهربائي)


أصبح من المهم كاضافة لثقافاتنا المتعددة في القراءة والاطلاع أن نهتم بتلك المخترعات الحديثة التى غيرت شكل الحياة بالنسبة لكل البشر والتى أصبح العالم بدونها عالماً رتيباً مملاً لا يستطيع إنجاز مشروعاته أو يحقق الرفاهية والتقدم حتى على المستوى الشخصى للانسان ، ومن هنا فكرنا في تعريف القارئ العزيز بكيفية عمل معظم هذه المخترعات المهمة مع ذكر تاريخها من لحظة التفكير في اختراعها حتى وصولها لأيدينا في شكلها الرائع مع تتبع مراحل تطورها وأشكالها المتنوعة على مر الزمن وذكرنا أيضاً نبذه عن مخترعها والملكة الخاصة التى جعلته يفكر في إبتكار اختراعه ، وأخيراً نهجنا من كتابة هذه المخترعات على أجزاء تعريف القارئ بمدى أهميتها ومدى ما يمكن أن يحققه العلم من انجازات لتقدم ورفاهية البشرية0
هشام عبد الحميد
( 1 - المصباح الكهربائي)
أهمية الضوء للنبات
إن الضوء الذى تتلقاه النباتات الخضراء من الشمس يساعدها على صنع غذائها من الماء والذى تمتصه الجذور من التربة ، كما أن الضوء مهم جداً في جميع مراحل نمو النبات وتفتح أزهاره وتكوين ثماره ، وهناك نباتات حساسة جداً للضوء مثل نبات (الست المستحية) والذى تنكمش أوراقه إذا ما تعرض للضوء كأنه يختبئ من أعداءه 0
***************
أهمية الضوء للحيوان
يعتبر الضوء من أهم العوامل التى تؤثر على الحيوانات من حيث نشاطها ونموها وتكاثرها وسلوكها ، فبعض الحشرات مثل الصراصير تسكن في النهار وتنشط في الليل كما لوحظ أن الدجاج الذى يتعرض لفترات أطول من الضوء عن غيرة يكون إنتاجه من البيض أغزر وأكثر، كما أن الحرباء وبعض الحيوانات الأخرى تتأثر بالضوء فتغير لون جلدها حسب الوسط الذى تتواجد فيه ومن ثم يصعب رؤيتها وتختفى عن أنظار أعدائها0
**************
أهمية الضوء للانسان
الضوء يمكن الانسان من رؤية الأجسام التى تحيط به لأن العين حساسة للضوء فإذا دخل أى شخص غرفة حالكة الظلام فانه لن يستطيع رؤية أى شئ فيها0
ولقد كان العلماء الأغريق يعتقدون أن الضوء يخرج من العين
البشرية إلى الأشياء المحيطة به وعلى ذلك تحدث الرؤية ،ولكن
العالم العربى "الحسن بن الهيثم" برهن على خطأ هذا الاعتقاد وأثبت أن الضوء ينبعث من الجسم المضئ إلى العين فتحدث الرؤية له0
فالضوء ضرورى لرؤية الأجسام ، وتتوافر في معظم أرجاء الكرة الأرضية كميات كافية من الضوء تيسر أسباب المعيشة للانسان، وضوء الشمس مهم جداً في تكوين العظام والاحتفاظ بصلابتها لذلك فإن الأطفال الذين يعيشون في أماكن لا تصل إليها الشمس
يتعرضون للأصابه بمرض الكساح0
*****************
مصادر الضوء الطبيعية
*الشمس هى المصدر الأساسى للضوء في فترة النهار ، والقمر هو مصدر الضوء في فترة الليل0
*الطيف : -
إذا نظرنا إلى نجفه بلورية أو حجر كريم مثل الماس المصقول أو أحجار فسفورية أو أشياء مطلية بمادة الفسفور فإننا نشاهد ألواناً متعددة من الضوء بالرغم أن الضوء الساقط على هذه الأشياء هو
ضوء أبيض وسبب ذلك هو أن هذه الأشياء السابق ذكرها تحتوى على منشورات بلورية تستطيع تحليل الضوء الأبيض إلى ألوان متعددة وهذه الألوان تؤلف نمطاً يسمى ( الطيف الضوئى )
وكان للعالم المشهور "اسحاق نيوتن " في القرن السابع عشر الميلادى الفضل في تحليل الضوء إلى ألوان مختلفة عن طريق تمرير حزمة ضيقة من ضوء الشمس خلال منشور ثلاثى وعند ذلك انقسم الضوء الأبيض إلى حزمة متعددة الألوان تتكون من سبعة ألوان هى (البنفسجى – النيلى – الأزرق - الأخضر- الأصفر- البرتقالى – الأحمر )0
*قوس قزح : -
هو أحد الظواهر الطبيعية التى تحلل الضوء الأبيض ، وهو ينتج من أشعة الشمس الساطعة عبر ألآف القطرات المائية إذا كان الجو مطيراً ، أو عبر شلال مائى متدفق ، وهو يظهر في جزء معين من السماء عندما نتجه بأبصارنا بعيداً عن الشمس حيث تكون السماء خلف قوس القزح ملبدة بالغيوم فالغيوم هى التى تحدث قوس قزح0
********************
مخترع المصباح الكهربى
"توماس أديسون" العالم الأمريكى هو أول من فكر في اختراع المصباح الكهربى بعد اكتشاف الكهرباء ، وعرض اختراعه هذا لأول مرة في ديسمبر عام 1879م حين أضاء مصنعه بالمصباح الكهربى الذى اخترعه ، وكانت فترة إستمرار عمل هذا المصباح الكهربى في البداية هو( 13 ساعة ) فقط بعدها ينطفئ المصباح ، ثم أسس"أديسون" شركة باسمه هى ( أديسون جنرال الكتريك)0
**************
تركيب المصباح الكهربى
يتركب المصباح الكهربى من إنتفاخ زجاجى مفرغ من الهواء ممتلىء عادة بأحد الغازات الخاملة ، ويوجد بداخل هذا الانتفاخ فتيل رفيع مصنوع من مادة التنجستين والتى تكون لها مقاومه عاليه تجعل حرارة الفتيل ترتفع إلى درجة التوهج عند إمرار التيار الكهربى له0
وهذا الفتيل لا يحترق لعدم وجود أكسجين بداخل هذا الانتفاخ المغلق ،كما أن مادة التنجستين لا تنصهر إلا في درجات حرارة عالية جداً،وعندما يتوهج الفتيل يشع منه ضوء قوى ، وبأعلى هذا الانتفاخ الزجاجى يوجد قطبين من معدن موصل للكهرباء وهما قطب موجب وقطب سالب يتصلان بفتيل التنجستين داخل المصباح 0
وعند تركيب المصباح الكهربى لا يجب تحريكه بعنف حتى لا ينقطع الفتيل الموجود بداخله وأيضاً يحذر من تعريض المصباح المضئ لقطرات الماء حتى لا ينفجر الانتفاخ الزجاجى 0
*************
أنواع المصابيح الكهربية وأشكالها
ظهرت أنواع كثيرة من المصابيح الكهربية وتطورت صناعتها وأشكالها حسب الحاجة والذوق فظهرت مصابيح بأحجام مختلفة تتدرج من الصغر المتناهى كالتى توجد في بطاريات الاناره ويطلق عليها اسم (لمبه) ، وتوجد لمبات أصغر من هذا الحجم السابق ويمكن أن نجدها في العديد من المخترعات والأجهزة الحديثة وتستخدم لاعطاء إشارة التشغيل ، كما أنها توجد في كشافات السيارات ، وهناك مصابيح ضخمة جداًً كالتى تعلق في أعمدة الاناره وفى مقدمة السفن والقطارات0
وتتفاوت القيمة الفولتيه لهذه المصابيح حسب حجمها وحسب درجة الاضاءة المنبعثة منها0
وهناك أشكال متعددة من المصابيح منها المصابيح الفلوروسنت والتى منها مصابيح ملونة بألوان غير اللون الأبيض ، وتعتمد هذه الأضواء الملونة على لون الغاز الموضوع بداخل الانتفاخ الزجاجى ، وظهرت أشكال أخرى لهذه المصابيح فمنها الدائرى والمربع والأسطوانى 0
والمصباح الفلوروسنت هو عبارة عن أنبوبة ممتلئة بغاز الذئبق ، وعندما تمر الكهرباء خلال هذا الأنبوب فإن المصباح يبدأ في إصدار الضوء ، ويستهلك مصباح التنجستين كمية كبيرة من الكهرباء قبل أن ينتج منها الضوء أما المصباح الفلوروسنت فإنه لا يستهلك سوى القليل من الكهرباء قبل أن يضئ كما أن المصابيح الفلوروسنت تضفى جواً لطيفاً ومبهجاً0
ومن الجدير بالذكر أن فتيل المصباح الكهربى يتوهج عند مرور التيار الكهربى فيه بينما لا تتأثر الأسلاك الموصلة له وذلك لأن مقاومة (الفتيل) كبيرة كما أن هذا الفتيل رفيع جداً مما يؤدى لتكوين حرارة كبيرة تسبب توهجه أما الأسلاك التى توصل الكهرباء من خارج المصباح فمقاومتها صغيرة لذلك لا تنتج منها حرارة ولا تنصهر، كما أن غاز الأكسجين لا يوضع بداخل المصباح الكهربى لأنه غاز غير خامل وإذا وضع في المصباح فإنه يؤدى لتأكسد فتيل التنجستين 0
وأخيراً يجب توصيل المصباح الكهربى على التوازى في الدائرة الكهربية بالمنازل حتى إذا انطفأ المصباح تبقى بقية المصابيح في المنزل مضيئة 0
**********************************************************************************
وإلى اللقاء مع اختراع آخر
هشام عبد الحميد